الشيخ جعفر كاشف الغطاء

8

شرح الشيخ جعفر على قواعد العلامة ابن المطهر

ما يستحب من المتاجر و ( مندوبٌ ) معيّن أو مخيّر في نفسه أو بالنسبة إلى غيره من أفراد الواجب أو المندوب المخَيّرين ( وهو ما يُقصد منه التوسعة على العيال ) الواجبي النفقة أو أصل النفقة على غير واجبها ( أو نفع المحاويج ) أو غيرهم من الناس أو غير ذلك من الأمور الرّاجحة ما لم تصل إلى حدّ الوجوب بأن تكون ( مع حصول قدر الحاجة ) الموجبة ( بغيره ) . ما يباح من المتاجر ( ومباح : وهو ما يُقصد به الزيادة في المال لا غير مع الغنى عنه ) فالاكتساب في ذاته مع عدم العوارض مباح لا رجحان فيه ، أو فيه رجحان لا يصله إلى الاستحباب الشرعي . وفي الأدلّة ما يفيد ندبه في ذاته ولا محيص عن العمل به كقول النبي ( ص ) : ( العبادة سبعون جزءاً أفضلها طلب الحلال ) وقول الصادق ( ع ) : ( التجارة تزيد في العقل ) وقوله ( ع ) : ( لا تدَعوا التجارة فتهونوا ) وفيما دلَّ من عقلٍ أو نقلٍ على رجحان الحزم والعزم والقدرة ومرجوحية التهاون والكسل والعجز ، وما دلَّ من الكتاب والسنّة على الأمر بالمشي والسعي في طلب الرّزق ما يفيد الرجحانية الشرعية ويتضاعف الرّجحان بتضاعف أسبابه ويقوى بقوّتها عقلًا ونقلًا فعن الباقر ( ع ) : ( نِعمَ العون الدنيا على طلب الآخرة ) وعنه ( ع ) : ( من طلب الرزق في الدنيا استعفافاً عن الناس وسعياً على أهله وتعطفاً على جاره لقى اللّه ووجهه مثل القمر ليلة البدر ) ، وعن الصادق ( ع ) إنّه قال : ( لمن قال أطلُبُ الدنيا أعود بها على عيالي ) وذكر مرجّحات أُخر ( هذا طلب الآخرة ) وغير ذلك من الأخبار .